
روسانا كارملليني….الهرم ابتلعها حية ولم يترك أثرًا حتى لصوتها
طفلة إيطالية في العاشرة من عمرها جاءت إلى القاهرة… ونزلت بفندق شبرد يوم ٢٤ فبراير ١٩٣٨ تحت اسم روسانا كارملليني… لكن الحقيقة أن هذا لم يكن اسمها الحقيقي ولا كانت زيارتها مجرد رحلة سياحية لقد طُـ,ـردت روسانا من إيطاليا بأمر مباشر من بينيتو موسوليني نفسه هي ووالديها بتهمة ممارسة “السـ,ـحر الأسـ,ـود” أو كما وصفتهم الصحف الإيطالية وقتها “عائلة تعبد أرواح المــ,,ـوتى وتتواصل مع ملوك مصر القديمة”
-
امرأة نزلت لتنظّف بئرًا مهجورًا… فعادت بحقيقةٍنوفمبر 22, 2025
-
فتاة فقيرةنوفمبر 22, 2025
-
الفتي الاسودنوفمبر 22, 2025
-
ابنُ عاملةٍ تجمع القمامةنوفمبر 14, 2025
ما حدث لم يكن سـ,ـحراً ولا شـ,ـعوذة… كانت روسانا تمتلك شيئاً آخر شيئاً لا تفسير له فتاة صغيرة لكن ما تفعله كان أقرب إلى التلبس أو كأن شيئاً ما يتحدث من خلالها
في بنك ميلانو التجاري وقفت الطفلة وسط الطابور وأخذت تصرخ بأسماء الواقفين كأنها تقرأ عقولهم لا بل كأنها تنبش أسرارهم – “هذا الرجل ــ,,ـ والدته ودفــ,,ـنها تحت الدرج” – “هذا الشيك مزور.. تم توقيعه مساء الثلاثاء.. المبلغ مسـ,ـروق من حساب مشترك” – “زوجته الحقيقية اسمها أنجيلا.. لكنه أودع المبلغ باسم عشـ,ـيقته.. اسمها روزا”
تجمهر الناس أحدهم أُغمي عليه وآخر حاول الفرار الشرطة قــ,,ـبضت عليها… وحين جاؤوا بوالديها اكتشفوا أنهما أكثر دهشة من الجميع قال الأب ألفريدو كارملليني – “لا نفهم ما يحدث في بعض الليالي… تتحدث بلغات لا نعرفها تبكي وتضحك في نفس اللحظة ترسم رموزًا على جدران غرفتها رموزًا لم نرها من قبل”
القساوسة جاؤوا من ميلانو وقام أحدهم – اسمه الأب لورينزو باتشي – بمحاولة طـ,ـرد “الشـ,ـيطان” منها… لكنها نظرت له وقالت – “أنت من يجب أن يُطـ,ـرد… لقد حــ,,ـرقت دير القديس أغناطيوس في ١٩١٩… ألست تذكر؟”
أما في المدرسة فكان الأمر أغرب الطفلة كانت تعرف الأسئلة قبل أن تُطرح وتجيب عنها بكلمــ,,ـات دقيقة كأنها من كتيّب الإجابة نفسه أحد المعلمين ماركو بالاديني قال – “كنت أشعر أن الطفلة ترى ما خلف الجدران… أحيانًا كنت أجد أوراق الامتحان قد كُتبت بالكامل بخطها… قبل موعد الامتحان أصلاً”
حُبست عدة مرات… وفي مرة تم إدخالها إلى غرفة مغلقة وتمت مراقبتها بكاميرات بدائية وأُطفئت الأنوار… بعد ساعة وُجدت واقفة في منتصف الغرفة وكل الجدران حولها مرسومة بأشكال هرمية وعيون متوهجة وكتابات باللغة الهيروغليفية… باستخدام قطعة صغيرة من الفحم لم تكن موجودة أساسًا في الغرفة
قدرتها على العلاج كانت محور جدل رهيب… القس فيديريكو سانتيني – وهو من أقرباء العائلة – كان مصــ,,ـابًا بورـ,ـم خبيـ,ـث في المعدة دخلت روسانا غرفته أغلقت الباب صنعت هرمًا من جريدة “كوريري ديلا سيرا” وضعته على رأسه ثم بدأت الطقوس… دوامة من الدوران حول السرير لمسات خفيفة على البطن والصـ,,ـدر صوت غريب يشبه النشـ,ـيج عرق غزير عيناها متسعتان كأنها ترى شيئاً لا نراه… ثم… صمت صمت دام عشر دقائق وإذا بالقس يستيقظ يبكي يصرخ “لقد طهرَتني!.. لقد نزعت مني المو-ت!” ثم خرّ ساجدًا أمام الطفلة يطلب منها الغفران ويقول أنها “مبعوثة من عالم آخر”
أما الواقعة التي غيّرت مصيرها فكانت عندما عالجت لويجي كاربوني سيا-سي معارض ، كان يحتضر من التهـ,ـاب حاد في الد-م وبعد يوم واحد فقط من زيارتها له تعافى الرجل في اليوم التالي صـ,,ـدر أمر رسمي من الحكومة الإيطالية بترحيلها خارج البلاد بتهـ,ـمة “ممارسة طقوس محـ,ـرّمة” ونشرت جريدة La Stampa مانشيتًا “الفتاة الشيـ,ـطانية تعود.. وتتبع ديانة الفراعنة!”
وها هي تصل مصر… الأرض التي تتحدث لغتها القديمة بطلاقة رغم أنها لم تتعلمها قط في أول يوم لها طلبت الذهاب إلى الجيزة… وصلت إلى سفح الهرم… وصعدت قال المرشد المصري عبد المعطي عبد الرازق – وكان يرافقها – أنها تسلقت الهرم مثل شخص يعرفه من قبل… ولم تكن تنظر للخلف أبدًا في منتصف الطريق توقف الجميع… إلا هي واصلت… حتى اختفت لا صراخ لا أثر… فقط صمت غريب حلّ بالمكان كأن الزمن توقف
وفي نفس الليلة صرخ والداها من نومهما في فندق شبرد وقالا أنهما شاهدا نفس الحلم روسانا تسـ,ـقط من فوق الهرم وتخـ,ـتفي وسط ضوء ذهبي مخيف… ركضا إلى غرفتها… لم يجداها النافذة مفتوحة… والجريدة التي صنعت منها الهرم ملقاة على الأرض تغطيها بقع ماء كأنها دموعًا صغيرة…..وهنا ظهرت الحقيقة المرعـ,ـبة. الطفلة اختـ,ـفت من مكانين في اللحظة ذاتها رآها الناس تتسلق الهرم وتختـ,ـفي فوقه… وفي الوقت نفسه استيقظ والداها في فندق شبرد فلم يجداها في غرفتها . و لم يعثر على الطفلة بعد ذلك. قيدت الشرطة الواقعة تحت اسم : اختفاء روسانا كارملليني – رقم ٤١٢/٣٨ – حــ,,ـادث غير مفسر.. لكن في أوساط العارفين وفي كتب مخـ,ـفية داخل مكتبة دير سانتا ماريا ديلا فيتوريا يقال أن روسانا لم تختفي بل عادت…إلى أصحابها إلى الملوك القدماء……. هل كانت الطفلة مجرد إنسانة؟ أم كانت شيئًا آخر تمامًا؟
المصادر:
نشرت جريدة أخبار اليوم في 30 سبتمبر عام 1973 التفاصيل الكاملة للقصة.
ايضاً القصة ذكرت في كتاب ارواح واشباح للاستاذ انيس منصور La Gazzetta di Milano – 2 Marzo 1938 – Pag. 6
“La Bambina del Faraone”
(الطفلة الفرعونية) بقلم: Carlo De Martino
انتم الداعم الأول والمحفز الأكبر متنساش تعمل لايك وتسيب رأيك في كومنت، واعمل شير لو عجبك
#رعب
#الرعيب








