بعض الأخوات سألوا هذا السؤال : سمعنا الحديث أن الرجل إذا دعا زوجته للفـ،ـراش فامتنعت لعـ،ـنتها الملائكة حتى تصبح ، والسؤال هو : ماذا لو دعت المرأة زوجها للفـ،ـراش فامتنع ؟

الحمد لله.
لم نزل متعجبين مما ورد في سؤال الأخت من ظنها ما ليس من دين الله منسوباً إليه ، واعتقادها لأحكام لم ينزل الله بها سلطاناً ، ومن ذلك قولها ” ولكن بعد زواجي فوجئت بأحكام تخرجني من نطاق الإنسانية لأكون مجرد متاع للرجل ” ! .
-
يحكى أنه في قديم الزمان كان هناك رجل سئنوفمبر 20, 2025
-
ماهى المعجزة فى سر رقم ١٨ و٨١ الموجودين في كف اليدنوفمبر 20, 2025
-
مسكوها بتاخد لبن لكن ماحدش عرف إن حياتها هتتغيرنوفمبر 20, 2025
-
قصه حقيقيه علي لسان احد الاباءنوفمبر 20, 2025
وسنرتب الكلام معها من خلال هذه النقاط :
أولاً :
أكرم الله تبارك وتعالى المرأة غاية الإكرام ، فقد أكرمها بنتاً وأمّاً وزوجة ، وجعل لها من الحقوق والفضل ووجوب البر ما ليس للرجل في كثير من الأحيان .
ولم ينزع الإسلام عنها إنسانيتها ، بل أعطاها حقها ورفع لها قدرها ، وقد كانت متاعاً وسلعة قبل أن يكرم الله الناس بالإسلام ، فقد كانت تورث كما يورث المتاع ، وكانت تُعلَّق فلا هي بالزوجة ولا هي بالمطلـ،ـقة ، وكانت تمكث سنة كاملة بعد وفاة زوجها لا تمـ،ـس ماء ولا تخرج من بيتها حتى إن الطير والبهيمة ليموتان من شمهما رائحتها ! وكانت تُحـ،ـرَم من الميراث ، فضلاً عن وأدها وهي حيَّة ، وغير ذلك كثير .
فجاء الإسلام وحـ،ـرَّم الوأد وجعله قتـ،ـلاً للنفس وهو من كبائر الذنـ،ـوب ، وحـ،ـرَّم تعليقها بيمين أو تحـ،ـريمها بظهار ، وأعطاها نصيبها من الميراث ، وجعل عدتها من وفـ،ـاة زوجها أربعة أشهر وعشراً تغتـ،ـسل وتلبس الثياب وترى النساء والمحـ،ـارم ، وأجاز لها البيع والشراء والتملك ، ورغَّـ،ـبها في العلم والدعوة إلى الله تعالى ، وأمر بإكرامها زوجة ، وببرها أمّاً بل جعل حقها في البر ثلاثة أضعاف الأب ، وغير ذلك كثير ، وليس هذا مجال بسط ذلك ، إنما أردنا التنبيه والتذكير ، ويمكن مراجعة جواب السؤال رقم ( 70042 ) لتري المزيد .
ثانياً :
قالت الأخت السائلة : ” فمثلا تلـ،ـعنني الملائكة إن امتنعت عنه تحت أي ظرف ” !
وهذا ليس بصحيح ، بل لا تلـ،ـعن الملائكة الزوجة الممتنعة عن فـ،ـراش زوجها إلا أن تكون غير معذورة ، فإن كانت معذورة بمـ،ـرض أو حـ،ـيض أو نفـ،ـاس أو صوم واجب : فإنها لا تُلـ،ـعن ، بل يأثـ،ـم زوجها الذي يدعوها ويصر على دعوتها أو يكـ،ـرهها وهو يعلم حالها .
وقد ورد في جواب السؤال ( 33597 ) في الموقع :
ليس للمرأة أن تمنع نفسها من زوجها ، بل يجب عليها أن تلبي طلبه كلما دعاها ما لم يضـ،ـرها أو يشغلها عن واجب .
وفي سؤال رقم ( 9602 ) ورد :
قال ابن حزم :
وفرض على الأمة والحرة أن لا يمنعا السيد والزوج الجـ،ـماع متى دعاهما ما لم تكن المدعوة حـ،ـائضا أو مـ،ـريضة تتأذ,ى بالجـ،ـماع أو صائمة فـ،ـرض فإن امتنعت لغير عـ،ـذر فهي ملعـ،ـونة .
” المحلى ” ( 10 / 40 ) .
وهذا اللعن مقيّد بما إذا بات غـ،ـضباناً عليها ، أما إذا دعاها فأبت عليه ، ثم تنازل عن حقه فإنها لا يلحقها لعـ،ـن .
ثالثاً :
وقالت الأخت السائلة : ” في حين أنه ليس عليه أي وزر إن هو امتنع عن جـ،ـماع زوجته ولو من باب الإضـ،ـرار بها ” !
وهذا أيضاً ليس بصحيح ، فقد حـ،ـرَّم الإسلام الإضـ،ـرار بالآخرين ومنه إضـ،ـرار الزوج بزوجته بمنعها من إرضاع ولدها أو بمـ،ـنعها من حقها في الجـ،ـماع والاستمتاع .
وقد ورد في جواب ( 10680 ) – في سياق بيان حقوق الزوجة على زوجها – :
عدم الإضـ،ـرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضـ،ـرر محـ،ـرما على الأجانب فلأن يكون محـ،ـرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قـ،ـضى ” أن لا ضـ،ـرر ولا ضـ،ـرار ” رواه ابن ماجه ( 2340 ) . والحديث : صححه الإمام أحمد والحاكم وابن الصلاح وغيرهم .
انظر : ” خلاصة البدر المنير ” ( 2 / 438 ) .
وقد ورد في جواب السؤال ( 5971 ) :
لا يجوز للرجل أن يهجـ،ـر امرأته إضـ،ـراراً بها إلا إذا ظهر منها النشـ،ـوز والعـ،ـصيان ، ولكن لا يأثم إذا ترك الاضـ،ـطجاع معها غير مُضـ،ـارٍّ بها لأن الحاجة له وترجع إلى شـ،ـهوته ولا يملك إثـ،ـارة الشهـ،ـوة فإن هجـ،ـرها فهو آثـ،ـم بذلك لأنه لا ضـ،ـرر ولا ضـ،ـرار ، والله أعلم .
رابعاً :
قالت الأخت السائلة : ” ، فهو له أجر صدقة إن جامعها وهو مستمتع بها وهي ليس لها أجر وإن لبَّت وهي كـ،ـارهة ” !
وهذا أيضاً ليس بصحيح ، بل تؤجر الزوجة على الجـ،ـماع من وجهين :
الأول : من كونها شقيقة الرجل في الأحكام والأجور ، إلا ما استثناه النص ، قال تعالى : ( فاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) أل عمران / 195 .
الثاني : أنها سبب أجر الزوج ، ومن كان سبباً في ثواب غيره : شاركه في الأجر دون أن ينقص من أجره شيء .
وعن أبي ذر أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم ، قال : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ؟ إن بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن منكر صدقة ، وفي بُضع أحدكم صدقة ، قالوا : يا رسول الله أيأتي أحدنا شهـ،ـوته ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حـ،ـرام أكان عليه فيها وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر . رواه مسلم ( 1006 ) .
ومعنى البُضع : الجـ،ـماع
فالزوجة مأجورة كما هو حال زوجها ، كما أنها تأثـ،ـم على شهـ،ـوتها لو وضعتها في الحـ،ـرام كما هو حال زوجها .
قال النووي :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَفِي بُضْع أَحَدكُمْ صَدَقَة )
فِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُبَاحَات تَصِير طَاعَات بِالنِّيَّاتِ الصَّادِقَات , فَالْجِمَاع يَكُون عِبَادَة إِذَا نَوَى بِهِ قَضَاء حَقّ الزَّوْجَة وَمُعَاشَرَتَهَا بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِهِ , أَوْ طَلَبَ وَلَدٍ صَالِحٍ , أَوْ إِعْفَافَ نَفْسِهِ أَوْ إِعْفَاف الزَّوْجَة وَمَنْعَهُمَا جَمِيعًا مِنْ النَّظَر إِلَى حَـ،ـرَام , أَوْ الْفِكْر فِيهِ , أَوْ الْهَمّ بِهِ , أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَقَاصِد الصَّالِحَة اهـ .
خامساً :
قالت الأخت السائلة : ” وإذا أغـ،ـضبني وأهـ،ـانني أمام الناس وامتهن كرامتي يجب عليَّ مصالحته واسترضاؤه وإلا لعـ،ـنتني الملائكة ” !
وهذا ليس بصحيح ، فأما اللعن فإنما هو في امتناع الزوجة عن فـ،ـراش زوجها من غير عـ،ـذر مع مبيت زوجها وهو عليها غـ،ـضبان – كما سبق بيانه – .
وأما إهـ،ـانة الزوج لها وامتهان كرامتها : فهو آثـ،ـم على فعله هذا ولا شك ، وقد أجاز لها الشـ،ـرع أن تستوفي حقها بالرد عليه بقدر ظلـ،ـمه لها .
قال تعالى : ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ) أي ليس عليهم إثـ،ـم .
ولفظ ( مَنْ ) هنا عام فتدخل فيه المرأة أيضاً .
أو أن تصبر على قوله وظلـ،ـمه وتحتسب الأجر عند الله لتأخذ الثواب الأكمل والأفضل والأعلى .
والواجب عليه : هو أن يصالحها ويسترضيها لا العكس ، فالذي ظلم هو الذي يجب عليه لتمام توبته أن يُرضي المظلوم بالاعتذار والكلام الحسن .
سادساً :
قالت الأخت الفاضلة : ” وأنا طبعاً لا يحق لي مخالفته في رأي ومراجعته ولا يغفر لي أي قدر من الانفعال ” !
وهذا ليس بصحيح ، فيجوز للمرأة أن تراجع زوجها وأن تخالفه في الرأي ، لكن ليس لها أن تمتنع عما يأمرها به – وإن كانت مخالفة له – إذا لم يأمرها بمعـ،ـصية ، فلا طاعة لأحد في معـ،ـصية الخالق ، وهذا إنما هو من منطلـ،ـق القوامة الذي جعله الله تعالى للزوج في مقابل ما أوجب عليه من نفقة وحماية ورعاية ، قال تعالى : ( الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء
وقد ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم أن نساءهم كنَّ يراجعنهم في الأمر ، بل كان هذا فعل أمهات المؤمنين مع نبينا عليه الصلاة والسلام ، كما قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ” وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار ، فصخبتُ على امرأتي ( أي : غـ،ـضبت ) فراجعتني فأنكـ،ـرتُ أن تراجعني قالت : ولم تنكـ،ـر أن أراجعك ؟ فو الله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه … ” – رواه البخاري ( 4895 ) ومسلم ( 1479 ) .
قال الحافظ ابن حجر – في سياق فوائد الحديث – :
وفيه : أن شدة الو,طأة على النساء مذ,موم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بسيرة الأنصار في نسائهم ، وترك سيرة قومه .
” فتح الباري ” ( 9 / 291 ) .
أما ما ذكرته الأخت من أنه لا يغفر لها أي قدر من الانفعال ، فهذا لا يصح على إطـ،ـلاقه إذ من الانفعالات ما لا يحاسب عليه الإنسان إذا لم يتكلم به أو يعمل ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تجـ،ـاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا ) ومنها ما لا يكون بقصد الإنسان التام إما بسبب شدة غضب أو نحوه مما هو خارج عن طاقة الإنسان ، وقد ورد في آخر سورة البقرة دعاء المؤمنين : ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) البقرة ، وثبت في السنة أن الله تعالى قد أجاب هذا الدعاء بقوله : ( قد فعلت ) .
سابعاً :
قالت الأخت السائلة : ” كما أنكم أفتيتم بأن ثواب صلاة الجماعة هو خاص بالرجال من دون النساء ” !
وهذا أيضاً ليس بصحيح ، بل الذي قلنا – بناء على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم – أن أجر السبع وعشرين درجة خاص بالرجال لأنهم هم المخاطَبون بصلاة الجماعة دون النساء ، وصلاة الجماعة للنساء مستحبة ، ولكن لا تجزم بأنه لها أجر السبع وعشرين درجة ، ويجوز للمرأة أن تشهد الصلاة في المسجد ، ولا يحل للرجل أن يمنعها من الذهاب ، فإن ذهبت وصلَّت معهم : شاركتهم في أجر صلاة الجماعة .
ومع هذا فبناءً على الأحاديث الصحيحة فإنها لو صلَّت في بيتها : لأخذت ما هو أفضل من أجر صلاتها جماعة في المسجد .
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لا تمنعوا نساءكم المساجد ، وبيوتهن خير لهن ” .
رواه أبو داود ( 567 ) وأحمد – واللفظ له – ( 5445 ) .
قال عبد العظيم آبادي :
” وبيوتهن خير لهن ” : أي : صلاتهن في بيوتهن خير لهن من صلاتهن في المساجد لو علمن ذلك , لكنهن لم يعلمن فيسألن الخروج إلى المساجد ويعتقدن أن أجرهن في المساجد أكثر . ووجه كون صلاتهن في البيوت أفضل : الأمن من الفتنة , ويتأكد ذلك بعد وجود ما أحدث النساء من التبرج والزينة .
” عون المعبود ” ( 2 / 193 ) .
ثامناً :
قالت الأخت السائلة : ” هل هذا هو قدر المرأة المسلمة إذا أحسنت وأدت ما عليها ؟ فإن هي تجـ،ـنبت الإثـ،ـم فليس لها أي فضل وإن أخلت كانت من الملـ،ـعونين المطـ،ـرودين من رحمة الله أنا وإبليـ،ـس اللـ،ـعين سواء ” !
وهذا من سـ،ـوء الظن بالله ، وكلامكِ ليس بصحيح اطـ،ـلاقاً .
قال الله تعالى : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون النحل / 97 .
وقال تعالى : فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب آل عمران / 195 .
وقال تعالى : إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيماً الأحزاب / 35 .
وأما ذكرته الأخت من أنها إذا أخلت كانت هي وإبليس سواء فهذا تشنيع لا محل له هنا ، وتشبيه غير مقبول إذ لعـ،ـنة الله لإبليـ،ـس اللعـ،ـنة الأبدية التي لا تقبل فيها أي توبة ، لا تقارن بما يكون من اللعـ،ـن في حق من كان مسلماً موحداً لله مذعناً له ووقـ،ـع في بعض الكبـ،ـائر .
وفي هذا القدر من الآيات البينات والكلام كفاية في بيان خـ،ـطأ قولكِ ، ونسأل الله تعالى أن يفقهك في الدين ، وأن يثبتك على الخير والهدى .
كما لا يفوتنا في نهاية هذه الإجابة أن نحمد لهذه الأخت السائلة صراحتها في السؤال عما يقـ،ـذفه الشـ،ـيطان في قلبها من الإشكالات عن الأمور الشـ،ـرعية التي لو كتمتها في نفسها لربما أفـ،ـسدت عليها دينها وأورثتها من الوسـ،ـاوس ما يُنغص عليها عيشها ، وبمثل هذا السؤال يزول الإشكال ويندفع عن النفس الشـ،ـك .
وإن كان ينبغي في طرح مثل هذه الأسئلة أن يكون بأسلوب أكثر ملائمة للسؤال عن حكمة الله في تشريعاته ، وأن يبتعد السائل عن كل ما يُشعر بروح الاعتراض على الحكم إذ عقول البشـ،ـر تقصر عن إدراك عظيم حكمة الله وواسع فضله على خلقه .
ومما يحمد أيضاً للأخت السائلة رضاها وتسليمها بشـ،ـرع الله ، وذلك في قولها ( وإن كان هذا هو شرع الله فسمعاً وطاعة ) ، وهكذا يجب أن يكون المؤمن .
نسأل الله تعالى أن يثبتنا على دينه ، وأن يلهمنا رشدنا .
والله تعالى أعلم .








