
أمامها، ولا يعطيها منه. ولقد كان هذا أمراً معروفاً عند قدماء البشر، حيث كانوا يكرهون تناول الطعام بين يدي البهائم والسباع؛ خشيةً أن تصيبهم بعيونها،
لما فيها من الشره والحرص، ويستفاد من هذا أن الاكل بحضرة الخدم والمراسلين والموظفين والمعوزين قد يصيب بالعين للسبب ذاته؛ لأن الحكم يدور مع علته وسببه وجوداً وعدماً، ومن المؤيدات الشرعية لذلك أن رسولنا
-
اعتنت زوجة الابن بحماتها لمدة 8 سنواتنوفمبر 22, 2025
-
اغرب ما سمعته عن الشيخ الشعراوينوفمبر 20, 2025
-
المواطن المصرينوفمبر 14, 2025
-
المنوفيةنوفمبر 14, 2025
عليه الصلاة والسلام كان يستعيذ بالله من كل عين لامة، ومعنى لامة: أي واقعة بالإنسان، فهل الحيوان يصــ,يب الإنسان بعينه ؟
ملخص الجواب
لا دليل على إثبات العين الحيوانية، مع أنه لا يستبعد ذلك لا سيما مع ما فيها من الحرص والطمع، فينبغي إخفاء الطعام عنها، أو إعطاؤها شيئا منه، وهو من الإحسان المأمور به شرعا.
حمرة يعلوها سواد ، وقيل صفرة ، وقيل سواد مع لون آخر. وقال ابن قتيبة: لون يخالف لون الوجه ، وكلها متقاربة .
وحاصلها : أن بوجهها موضعا على غير لونه الأصلي ، وكأن الاختلاف بحسب اللون الأصلي، فإن كان أحمر فالسفعة سواد صرف ، وإن كان أبيض فالسفعة صفرة ، وإن كان أسمر فالسفعة حمرة يعلوها سواد. وذكر صاحب البارع في اللغة أن السفع سواد الخدين من المرأة الشاحبة ، والشحوب بمعجمة ثم مهملة : تغير اللون بهزال أو غيره …
واختلف في المراد بالنظرة ؛ فقيل : عين من نظر الجن، وقيل من الإنس، وبه جزم أبو عبيد الهروي .
والأولى : أنه أعم من ذلك ، وأنها أصيبت بالعين ، فلذلك أذن صلى الله عليه وسلم في الاسترقاء لها، وهو دال على مشروعية الرقية من العين” انتهى من “فتح الباري” (10/202).
قال ابن القيم رحمه الله : “والعين عينان: عين إنسية ، وعين جنية ، فقد صح عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة ، فقال: استرقوا لها فإن بها النظرة.
قال الحسين بن مسعود الفراء : وقوله سفعة أي نظرة يعني من الجن، يقول بها عين أصابتها من نظر الجـ,ن ، أنفذ من أسنة الرماح” انتهى من “زاد المعاد” (4/ 151).
يأكله، ولو بعظم” انتهى.
وقول بعض الرقاة: إنه ثبت لديهم إصابة الإنسان بعين القط ونحوه، لا عبرة به؛ لأنه لا سبيل للراقي لمعرفة ذلك، فربما كانت الإصابة بعين إنسان أو جان.
والحاصل :
أنه لا دليل على إثبات العين الحيوانية، مع أنه لا يستبعد ذلك لا سيما مع ما فيها من الحرص والطمع، فينبغي إخفاء الطعام عنها، أو إعطاؤها شيئا منه، وهو من الإحسان المأمور به شرعا.
والله أعلم.








