Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

خفايا واسرار الصحراء

ظلت الخطوات تقترب من الدكتور عمر وأحمد وهما في الشبكة وإذا بشخصين عملاقين كأنهم جنود من الجيوش القديمة ، نظروا للشبكة فحملوها وانطلقوا ناحية الضوء ، وأيقن الدكتور عمر أنهم سينتهون لا محالة ، وصل الحنديان حتى بوابة عملاقة وكانوا هما الحارسان لها ووضعوهما في حجرة بدون باب في الشبكة وسمع الدكتور عمر وأحمد الحارسان يتكلمان باللغة العربية الفصحى قائلين : سنضع هذا الصيد الثمين هنا حتى يتم فتح البوابة ليلا وستفرح الملكة هند واختها الأميرة علياء بهذا الصيد لأننا لم نصل للعالم الخارجي منذ قرون لولا هذا الصدع الذي حدث .

رد الحارس الثالث عليهما قائلا : أخاف من رد فعل عمهما زهير لأنه سيحاول أن يستخرج من هذين الشخصين كل المعلومات التي ستحول مملكتنا ” الفوهارو” لقوة رهيبة تهزم جميع ممالك المنطقة .

قال أحدهم : سنعرف كل شيء بالليل .

تذكروا القصة للكاتب أحمد سيد رجب

بدأ القلق يبدو على وجه الدكتور عمر وتلميذه ولكنهما اتفقا على عدم البوح بأي شيء . وبينما الوقت يمر إذ بالليل قد حل وتم أخذ الاثنين حتى وصلوا بهم لقصر عملاق لم يشاهد أحد مثله حتى في الخيال . ولكن كان الغريب الذي لاحظاه أن الطرقات فارغة ولا أحد فيها . تم فتح البوابات وطلبوا الإذن بالدخول على الملكة لأمر مهم ولكنها أجلت الدخول للغد لأمر مهم تناقشه مع عمها الأمير زهير وطلب الحراس من زميليهما أن يضعوا السجينين في حجرة ويربطوهما حتى الغد ويقدما لهما طعام . لم يعد يدري الدكتور عمر ماذا سيحدث لهما ولكنه أيقن أنهما سيموتان أو سيتعرضان لعذاب شديد . تركهما الحراس في حجرة كبيرة وأسرعوا للوقوف أمام الباب لأن الأمير زهير على وشك الخروج ، وبينما الأمير خارج إذ به يسأل الحارس عن أي أمر جديد في المملكة . فأجابه الحارس بما كان من أمر الاثنان وأن الكشافة خرجوا للصدع لاستكشاف المنطقة أعلى المملكة ، فأمر بإحضار السجينين بسرعة والذهاب بهما لقصره ليرى ماذا سيفعل بهما وفرح جدا وقال في نفسه : لقد اقترب حلمي وسنكون الأعظم في العالم .

ذهب الحارس بسرعة ولكن بعد لحظات أخذ يصيح بأعلى صوته ….

لقد هرب السجينان !!

بدأت أبواق المملكة تضرب في كل مكان وامتلأت الشوارع بالجنود وبدأ البحث في كل مكان .

وعلى الناحية الأخرى فقد تفاجأ الدكتور عمر وأحمد عثمان بزميلهما على يفك قيدهما فتعجبا من ذلك وبدأ الاندهاش على وجهيهما ولكنهما أسرعوا لداخل القصر عندما شاهدوا الحارس قادما نحوهم . دخلوا إحدى الحجرات وبدأ الدكتور عمر يسأل على كيف أتى خلفهما ؟ فقال علي : لقد استبطأتكما في الأسفل فنزلت لأرى ما الخبر . وبينما أسير وجدت الحراس يأخذانكما إلى ناحية باب المملكة فراقبتكما من بعيد حتى تم فتح باب المملكة ليلا وتتبعتكما ودخلت الباب بدون أن يراني أحد ومن حسن حظي أن الشوارع كانت خالية تماما فاستطعت أن أمشي فيها بسهولة .

وعندنا سنحت الفرصة أسرعت لفك قيدكما . وها هي مهمتي قد انتهت ولا أعرف كيف سنعود ؟

وبينما يتحدثون إذ سمعوا أقدام تقترب وفُتح الباب وأطلت منه فتاة في غاية الجمال ترتدي فستانا بألوان غاية في الروعة وتاجا على رأسها وأعلقت الباب ولكنها سرعان ما فتحت الباب ونبهت على الخدم بأن يخبروها إذا تم القـ,ـبض على السجينين . وجلست بهدوء أمام المرآة تفكر بصوت عال وتحدث نفسها وكان الثلاثة رجال يختبئون خلف الستار .

وبينما تنظر لنفسها في المرآة رأت الستار يتحرك وبدت أقدام خلفه فقامت بهدوء وتحركت ناحيته بدون أن تبدي أنها لاحظت شيء وفجأة عندما اقتربت أزالت الستار ومن شدة رعب أحمد وخوفه سقط مغشيا عليه فحاول الدكتور عمر أن يفهمها الأمر ولكنها لم تبد أي عنف أو محاولة لتبليغ الحراس فقط أشارت إليهم أن لا يرفعوا أصواتهم وأن يجلسوا بهدوء ويفهموها ما الأمر ؟

تنهد الدكتور عمر وبدأ يحكي بينما كان علي مشغولا بإفاقة أحمد .

وقال الدكتور عمر : نحن الثلاثة نزلنا الشق لدراسته ولكن تفاجأنا بأسرنا واقتيادنا إلى هنا وحقا لا نريد إيذاءكم .

قالت الفتاة : أنا الأميرة علياء أخت الملكة ولابد أن تغادروا المملكة لأنها إن عثرت عليكم سوف تحدث أشياء قد تدمر المملكة أو تؤثر على عالمكم فكل عدة سنوات يتم فتح نافذة للأعلى لنا ولكن تُغلق بسرعة ولم يصدف مرة منذ مئات السنين أن نزل إلينا أحد من سكان الأعلى . وهناك نبوءة بأن أحد سيقودنا للأعلى لبناء مملكة أعظم فوق الأرض وسنسود العالم . وأخشى إن تم الإمساك بكم أن تقودونا للأعلى فيحدث مالا يُحمد عقباه .

نظر الدكتور عمر ل علي الذي كان قد ترك إفاقة زميله أحمد وسبح في خياله ناظرا للأميرة التي ابتسمت عندما رأت الموقف وأخذ الدكتور عمر ينادي عليه ولكن لا حياة لمن تنادي .

احمر وجه الأميرة خجلا فقام الدكتور عمر وأحضر بعض الماء وصبه على وجه أحمد وراس علي فشهق الاثنان ونهضوا مسرعين . طلب الدكتور عمر من الأميرة مساعدتهم على الخروج فقالت : هناك ساعة لا يخرج فيها أحد نهائيا وهي من تقاليد المملكة وهي ساعة شروق الشمس وقتها ممنوع أحد يخرج حتى لو كان الأمر عظيم ويتم إغلاق باب المملكة بعدها لليل ولابد من إغلاق النوافذ جيدا وقد بقي على شروق الشمس ساعتان .

تذكروا القصة للكاتب أحمد سيد رجب.

حاول الدكتور عمر أن يجمع أكبر قدر من المعلومات من الأميرة ووجد خريطة للملكة أخذ يدقق النظر فيها وبينما الدكتور يتكلم مع الأميرة إذ بعلي يقاطعه قائلا : عفوا يادكتور ممكن أسأل سؤال للأميرة ؟

نظر على للأميرة وقال : ممكن رقم تليفون حضرتك ؟

تعجبت الأميرة من طلبه ولم تفهمه .

فأفهمها علي أن التليفون وسيلة اتصال وهكذا .

ولكنها قالت للأسف ليس لدينا غير جسر الأفكار التي تتدفق من عقولنا لتذهب إلى عقل من نريد إيصال رسالة عقلية له في العالم أجمع . وأعطت كل منهم هدية مغلقة .

وماهي إلا لحظات إلا وقد أشرقت الشمس وكانت الفرصة أن يخرج الثلاثة وودعوا الأميرة وخرحوا مسرعين ولم يمسك بهم أحد لأن الشوارع خالية حتى من الجنود .

تابع المقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock